السيد تقي الطباطبائي القمي

527

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

صلحا فإنها أراضي خراجية باتفاق الفريقين وهي ملك لجميع المسلمين الخ « 1 » . وقال في الحدائق : الأول الأرض المفتوحة عنوة اي بالقهر والغلبة والسيف وحكمها على ما صرح به غير واحد من الأصحاب وبه صرح أيضا اخبار الباب انها للمسلمين قاطبة من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيامة ليس للغانمين منها الا كغيرهم من المسلمين الخ « 2 » . وقال في المقام الثالث من كلامه : « ولو وقع الصلح بأن تكون الأرض للمسلمين خاصة ويكون للكافر السكنى خاصة كان حكم هذه الأرض حكم المفتوحة عنوة معمورها حال الفتح « 3 » وعلى الجملة لا اشكال ظاهرا في الشرط المذكور . وأما المقام الثاني [ في طريق إثبات تحقق الشرط المذكور ] فطريق اثبات كونها أرض الخراج متعدد ، الطريق الأول : العلم الوجداني فإنه حجة عقلا ولا اشكال في كونه طريقا إلى المعلوم كما هو ظاهر عند الكل الطريق الثاني : الاطمينان فإنه حجة عقلائية ممضاة من قبل الشارع الأقدس الطريق الثالث : البينة العادلة فان ثبوت الموضوعات الخارجية بالبينة مما لا اشكال فيه . الطريق الرابع : اخبار عدل واحد لو قلنا بكونه حجة في الموضوعات بل لا يبعد ثبوته باخبار ثقة واحد فان مقتضى السيرة العقلائية حجية قول الثقة الواحد الا أن يقوم دليل على التقييد وقد وقعت جملة من الأمور مورد الكلام والاشكال بأنها هل تكون قابلة لاثبات المطلوب : منها : حمل صحة فعل الجائر ، بتقريب ان مقتضى صحة اخذه الخراج عن ارض كونها مشمولة للكبرى وفيه : انه ما المراد من حمل فعل الغير على الصحة ، فإن كان المراد انه لا تظنوا الظن السوء بأحد فانا نقطع بفسقه وانحرافه وغصبه

--> ( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري للسيد على الشاهرودى قدس سره ج 1 ص 477 ( 2 ) الحدائق ج 18 ص 294 ( 3 ) نفس المصدر ص 318